فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 307

يشاء فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ. أي فرّقوها بينكم على السواء وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما بعد إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: 1] ، ووصف المؤمنين ثم قال: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (5) [الأنفال: 5] يزيد: أن كراهتهم لما فعلته في الغنائم ككراهتهم للخروج معك، كأنه قال: هذا من كراهيتهم كما أخرجك وإيّاهم ربّك وهم كارهون.

ومن تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها وجده كثيرا.

قال الشاعر «1» :

فلا تدفنوني إنّ دفني محرّم ... عليكم، ولكن خامري أمّ عامر

يريد: لا تدفنوني ولكن دعوني للتي يقال لها إذا صيدت: خامري أمّ عامر، يعني الضّبع، لتأكلني.

وقال عنترة «2» :

هل تبلغنّي دارها شدنيّة ... لعنت بمحروم الشّراب مصرّم

يريد: دعي عليها بأن يحرم ضرعها أن يدرّ فيه لبن، فاستجيب للداعي، فلم تحمل ولم ترضع.

ومثله قول الآخر «3» :

(1) يروى البيت بلفظ:

لا تقبروني إن قبري محرم ... عليكم ولكن أبشري أم عامر

والبيت من الطويل، وهو للشنفرى في ديوانه ص 48، ولسان العرب (عمر) ، ومقاييس اللغة 2/ 217، وتاج العروس (عمر) ، والأغاني 21/ 205، وأمالي المرتضى 2/ 73، والبرصان والعرجان ص 166، 311، وتمثال الأمثال 1/ 340، وجمهرة الأمثال 2/ 305، والحماسة البصرية 1/ 94، وخزانة الأدب 3/ 347، وديوان المفضليات ص 197، وذيل الأمالي ص 36، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2/ 24، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2/ 487، والشعر والشعراء 1/ 86، والصاحبي في فقه اللغة ص 234، وكتاب الصناعتين ص 183، وتفسير البحر المحيط 2/ 377، ومجمع البيان 1/ 74، والحيوان 6/ 450، والطرائف الأدبية ص 36.

(2) البيت من الكامل، وهو في ديوان عنترة ص 199، وخزانة الأدب 5/ 369، ولسان العرب (صرم) ، (لعن) ، وكتاب الجيم 3/ 216، وأساس البلاغة (صرم) ، وشرح القصائد العشر ص 183، وأمالي المرتضى 3/ 158.

(3) قبله:

تخدي بها كل خنوف فاسج والرجز بلا نسبة في لسان العرب (فسج) ، وتهذيب اللغة 10/ 596.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت