فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1971

قلت معناه أن اللعنة باقية عليه في الدنيا فإذا كان يوم القيامة زيد له مع اللعنة من أنواع العذاب ما ينسى بذلك اللعنة فكأنها انقطعت عنه قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يعني النفخة الأولى قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ أي أنا أقول الحق وقيل الأول قسم يعني فبالحق وهو الله تعالى أقسم بنفسه لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ أي بنفسك وذريتك وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ يعني من بني آدم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على تبليغ الرسالة مِنْ أَجْرٍ أي جعل وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أي المتقولين القرآن من تلقاء نفسي وكل من قال شيئا من تلقاء نفسه فقد تكلف له (ق) عن مسروق قال: دخلنا على ابن مسعود فقال يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله تعالى لنبيه صلّى الله عليه وسلّم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ لفظ البخاري إِنْ هُوَ يعني القرآن إِلَّا ذِكْرٌ أي موعظة لِلْعالَمِينَ أي للخلق أجمعين وَلَتَعْلَمُنَّ يعني أنتم يا أهل مكة نَبَأَهُ أي خبر صدقه بَعْدَ حِينٍ قال ابن عباس: بعد الموت، وقيل يوم القيامة وقيل من بقي علم بذلك إذا ظهر أمره وعلا ومن مات علمه بعد الموت. وقال الحسن بن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين والله تعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت