الصفحة 41 من 53

صلى الله عليه وسلم1، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة"2، وهو وارد بيانًا لمجمل قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ…} 3 فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فرض الصدقة على هذا الوجه، وأمر بها أن تؤدى، وكذلك ما يتعلّق بصدقة الفطر4 يجب أداء المنصوص عليه.

حديث معاذ بن جبل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بعثه لليمن:"خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر"5فهذا نص لا يجوز تجاوزه إلى أخذ القيمة لأنه سيأخذ شيئًا غير المنصوص عليه وهو خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما مسألة الجبران كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقّة، فإنها تقبل منه الحقة، ويُحمل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تُقبل منه الجذعة، ويعطيه المتصدق عشرين درهمًا أو شاتين"6، ولو كانت القيمة مجزية لم يقدره، بل أوجب التفاوت بحسب القيمة7.

1 شرح الزركشي، 2/536.

2 صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، 2/124.

3 سورة البقرة، آية 43، سورة النور، آية 56.

4 المغني، 3/66.

5 سنن ابن ماجه، 2/334، وجاء في المستدرك، 2/5ـ6صحيح على شرط البخاري.

6 صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده. 2/123.

7 المجموع، 5/385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت