الصفحة 70 من 134

ان حب الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والهيام بذكره، وزيارة ضريحه، والتعطر بأريجه، والتعبد في جواره، والتهجد في ظلاله، كانت الامنية الكبرى لكل مسلم مؤمن، وقد احسن ابو العباس احمد بن محمد المعروف بابن العريف (ت 536 هـ) وصف اولئك الذين شدوا الرحال وازجوا المطي وتوجهوا في سفرهم الى زيارة نبيهم وحبيبهم محمد صلّى الله عليه وسلّم:

شدّوا المطيّ وقد نالوا المنى بمنى ... وكلّهم بأليم الشوق قد باحا

سارت ركائبهم تندى روائحها ... طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا

نسيم قبر النبيّ المصطفى لهم ... روح اذا شربوا من ذكره راحا

يا واصلين الى المختار من مضر ... زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على عذر وعن قدر ... ومن أقام على عذر كمن راحا

وقفنا من خلال عرضنا السابق على المضامين والمعاني التي احتوتها القصائد، وننتقل الان الى خواتيمها وابرز ما حفلت بها من المعاني.

بعد ان رانت الاحزان والآلام في عصر الحروب الصليبية، وثقلت وطأتها، على القلوب، وعجز المسلمون في كثير من الاحيان دفع الضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت