فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2342

وأنا آخذ بلجامها أكفّها إرادة ألاتسرع، وأبو سفيان آخذ بركابه.

وقد كان أبيّ بن خلف يقول للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حين افتدى يوم بدر: عندي فرس أعلفها ...

(وأنا آخذ بلجامها) أي: ممسكه، والجملة حالية.

(أكفّها) أي: أمنعها من السرعة، والجملة حال أخرى.

(إرادة ألاتسرع) - بنصب «الإرادة» على العلّة «1» للجملة السابقة، أي:

أمنعها من أجل ألاتعجل إلى جهة العدوّ (وأبو سفيان) بن الحارث: ابن عمّه صلّى الله عليه وسلم (آخذ) أي: ممسك (بركابه) صلى الله عليه وسلم.

هذه رواية، وفي أخرى: أنّ أبا سفيان كان يقود بغلته صلّى الله عليه وسلم آخذ بلجامها؛ من أحد جانبيها، فلعلّه تارة كان يفعل كذا، وتارة كان يفعل كذا، فلا تعارض بين الروايات. انتهى «خفاجي» .

(وقد كان أبيّ بن خلف) بن وهب بن حذافة بن جمح الكافر المشهور؛ وذلك فيما رواه ابن سعد في «طبقاته» ، والبيهقيّ في «دلائل النبوة» ، وعبد الرزاق في «مصنّفه» مرسلا، والواقديّ في «مغازيه» موصولا، وهو حديث صحيح أنّه كان (يقول للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم حين افتدى) أسيرا له، وهو ابنه عبد الله، أي: أعطى الفدية لافتكاك الأسير (يوم بدر) ظرف لمحذوف يدلّ عليه «افتدى» أي: افتدى أسيره يوم بدر، فهو متعلّق بأسيره، أي من أسر يوم بدر؛ وهو ابنه، فالأسر وقع ببدر؛ والافتداء بالمدينة المنوّرة؛ كذا قال الخفاجي رحمه الله تعالى.

ومقول القول قوله (: عندي فرس) عظيمة اسمها العود- بعين ودال مهملتين- بوزن الضرب، (أعلفها) - بفتح الهمزة وكسر اللام- أي: أطعمها من العلف،

(1) أي للتعليل، والمراد مفعول لأجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت