فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2342

الحمد لله ...

للتعلّق فحسب، وحظّ العبد منه التولّه؛ وهو استغراق القلب والهمّة به تعالى، فلا يرى غيره، ولا يلتفت لسواه. وهو عربيّ عند الأكثر وهو الحق.

واختلف فيه: هل هو مرتجل؛ أو مشتق، والأول هو المشهور والمختار.

والرحمن والرحيم: صفتان للمبالغة من الرحمة.

و «الاسم» مجرور بالباء، و «الجلالة» مجرور بالمضاف، و «الرحمن» نعت لاسم الله، وعلى أنّ «الرحمن» علم يكون بدلا من «اسم الله» ، أو عطف بيان؛ وصوّب.

والرحيم نعت للجلالة على الأوّل، أو ل «الرحمن» على الثاني، إذ لا يتقدّم البدل؛ ولا العطف على النعت، والجملة تحتمل الخبرية والإنشائية، وقد قيل بكلّ منهما.

(الحمد لله) أتى- رضي الله عنه- بالحمدلة بعد البسملة!!:

1-قضاء لبعض ما يجب من حمد الله تعالى والثناء عليه؛ بذكر أوصاف كماله، وشكر نعمه وآلائه؛ التي أعظمها الهداية للإيمان والإسلام، ومن جملتها تأليف هذا الكتاب.

و2- اقتداء بالكتاب العزيز، وبالنبي صلّى الله عليه وسلم في ابتدائه بالحمد في جميع خطبه.

و3- عملا بجميع روايات الحديث السابق؛ ففي رواية «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب (الحمد لله) فهو أقطع» ، وفي رواية «بحمد الله» ، وفي رواية «كلّ كلام لا يبدأ فيه «بالحمد لله» فهو أجذم» وفي رواية: «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب «بسم الله الرّحمن الرّحيم» فهو أقطع» ، وفي رواية «كلّ أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر» ؛ أو قال «أقطع» على التردّد. فرواية البسملة صريحة فيها، ورواية: «الحمد لله» - بالرفع- صريحة فيه. ورواية: «بالحمد لله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت