الصفحة 1 من 33

مقدمة المؤلف

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، ومن يهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اكتفى، ومن باع المضللين احتشم واختفى.

وبعد: فقد سألنا أخ لنا في الله تعالى عن قراءة القرآن هل يصل ثوابها للموتى؟ فأجبناه بما يأتي:

هديه صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور

أخرج أبوداود في سننه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال:"استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل"1 حديث حسن. وأخرج أيضا أبو داود وغيره بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت في لحده قال:"بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله" (2) .

فليس في هذه الأحاديث أنه قرأ سورة كذا هو ولا أحد أصحابه على القبر كما يفعل ذلك القراء الآن. وكذا رواية مسلم عن أبى هريرة قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال:"أستأذنت ربى في أن أستغفر لها فلم"

1 إن هذه السنة منسية- ويا للأسف- وندر من يعمل بها، مما يسبب خسارة كبيرة للميت، فمن الواجب إحياؤها من جديد بالبقاء عند الميت مقدار ذبح بعير يستغفر له ويدعى له بالتثبيت. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

2 وسنده صحيح (مم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت