فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 378

عليه وسلّم ابنة له صغيرة «1» تقضي «2» ، فاحتضنها فوضعها بين يديه، فماتت وهي بين يديه «3» وصاحت أمّ أيمن، فقال: - يعني: النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم-: «أتبكين عند رسول الله؟!» . أي: بكاء محظورا مقترنا بالصّياح دالّا على الجزع. فقالت: ألست أراك تبكي؟

قال: «إنّي لست أبكي، إنّما هي رحمة، إنّ المؤمن بكلّ خير على كلّ حال، إنّ نفسه تنزع من بين جنبيه؛ وهو يحمد الله عزّ وجلّ» .

وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: شهدنا ابنة «4» لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ورسول الله جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان.

وعن عائشة رضي الله عنها: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبّل عثمان بن مظعون، وهو ميّت، وهو يبكي.

هو أخوه من الرّضاعة «5» .

وكانت عيناه صلّى الله عليه وسلّم كثيرة الدّموع والهملان.

وكسفت الشّمس مرّة، فجعل صلّى الله عليه وسلّم يبكي في الصّلاة

(1) وهي: بنت بنته زينب، واسمها: أمامة.

(2) تشرف على الموت.

(3) أشرفت على الموت، ولم تمت حينئذ، بل عاشت بعده صلّى الله عليه وسلّم حتى تزوجها علي بن أبي طالب، ومات- رضي الله عنه- عنها.

(4) وهي: أم كلثوم رضي الله عنها.

(5) وهذه الجملة من قول المصنف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت