فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1429

نعم على طالب العلم أن لا يضجر الشيخ، كما أن على الشيخ أن يبذل، تعلم ليعمل ويعلم، وإلا ما الفائدة ممن يتعلم ولا يعمل، أو يتعلم ولا يعلم، عليه أن يبذل، وإذا سئل عليه أن يجيب، لكن يبقى أنه بشر، يبقى أنه بشر، ينتابه ما ينتاب غيره من البشر، فإذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: (( إنما أنا بشر أغضب كما تغضبون ) )فكيف بمن دونه؟ الذي خلقه القرآن يقول هذا الكلام فكيف بمن دونه؟ تجد طالب العلم -بعضهم- مصر إلا أن تجاب كل أسئلته، يا أخي خلِّ سؤالك بالتوقيت، اليوم سؤال وبكرة سؤال، وبعد ذلك يصر، وأحيانًا الشيخ يحتاج ما يحتاجه غيره، تجده جالس في الدرس، ثم بعد الدرس يحتاج إلى أسئلة، نعم عليه أن يصبر، وعليه أن يبذل ويعلم، ويجيب على الأسئلة، لكن أيضًا المقابل كل إنسان له ما يخصه من خطاب الشرع، المعلم له ما يخصه، عليه أن يبذل، وأيضًا عليه أن يجيب، و (( من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار ) )لكن يبقى أن أيضًا الطرف الآخر مخاطب بنصوص أخرى؛ لأن الإضجار يدعو الشيخ إلى الملل، وأحيانًا إلى الترك، ويفرح إذا حان وقت تعطيل الدروس، أو إذا طرأ له سفر، يعني ما يأتي إلى الدروس وهو منشرح الصدر، ويعطي الطلاب ما عنده براحة، أحيانًا تجده يُغضب إما قبل الدرس وإلا بعده ثم بعد ذلك يحرم الطلاب مما عنده من علم، فلا بد من احترام المدرس، وملاحظة شعوره، أحيانًا يحتاج إلى دورة، ويمسك عند الباب، أو يكون الجو حار وبعد صلاة الظهر ويمسك بالشمس، هذا ليس مناسب إطلاقًا.

الآن لو أن الإنسان ذهب إلى طبيب يريد أن يعالج شيئًا في بدنه هل يستطيع أن يغضبه؟ أو يتلمس رضاه بكل أسلوب يستطيعه؟

طالب: يتلمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت