فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1429

بس هنا ما يلزم أن يوافقوا على النتيجة لا يلزم أن يوافقوا على النتيجة، لكن أنا أقول: طالب العلم لا يقلد لا هذا ولا هذا، يعني طالب العلم لا أقول المبتدئ، المبتدئ ليس له مجال في هذا الباب، صعب، من الصعوبة بمكان أن ينظر في أقوال يعني عشرين قول في راوٍ، ولذلك تجدون أحكام الإمام الواحد قد تختلف، ابن معين يكون له أكثر من قول في الرجل، أحمد كذلك، وغيرهم من الأئمة يكون لهم أكثر من قول في الراوي، الحافظ ابن حجر وهو من المتأخرين المطلع على أقوال الأئمة يختلف قوله من موضع إلى موضع، يعني في تقريب التهذيب له نتائج قد تختلف عن أحكامه على الراوي في فتح الباري مثلًا أو في التلخيص.

يعني عبيد الله بن الأخنس قال في فتح الباري: ثقة، وشذ ابن حبان فقال: يخطئ، وفي التقريب ماذا قال؟ قال: صدوق يخطئ، وهو من رواة البخاري، يعني فتجد مثل هذا الاختلاف قد يكون لتغير اجتهاد، وقد يكون لغفلة وبعد عما كتبه سابقًا، قد تكون الحال تختلف، هو يكتب في التقريب ينظر في مروياته إجمالًا في البخاري وغيره، وقد يحفظ عليه أخطاء في غير الصحيح، لكن لما تكلم عليه في فتح الباري مقرونًا بالحديث المخرج في أصح الكتب، فلا شك أن الحال لها أثر في الحكم.

ابن لهيعة حكم عليه ابن حجر في مواضع كثيرة بالضعف، وفي مواضع أخرى بأنه صدوق، ولا يعني هذا أن الإنسان يطعن في هذه الكتب، هذه كتب بشر نتائجها خاضعة لاجتهاداتهم، والاجتهاد يقبل الصواب ويقبل الخطأ، والأجر ثابت -إن شاء الله تعالى- على الحالين.

واحفظه بالتدريج ثم ذاكرِ ... به والاتقان اصحبن وبادرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت