فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالعزيز: ما يرويه اثنان أو ثلاثة"فالعزيز أو ... فوق فمشهور"يعني فوق الثلاثة مشهور، اثنين وثلاثة عزيز، فوق الثلاثة مشهور، عرفنا الغريب وانتهينا منه، العزيز إذا رواه اثنان أو ثلاثة، ولا يشترط لصحة الخبر أن يكون عزيزًا، وتقدم الكلام في هذا، في الأفراد، لا يشترط لصحة الخبر، بل تقدم في حد الصحيح، لا يشترط في صحة الخبر أن يرد من طريقين فأكثر، لا عند البخاري ولا مطلقًا، بل يصح ولو كان غريبًا أو فردًا، وحديث الأعمال بالنيات فرد مطلق، تفرد به عن النبي -عليه الصلاة والسلام- عمر، وعن عمر علقمة، وعن علقمة محمد بن إبراهيم، وعن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد، يعني تفرد في أربع طبقات، ومع ذلكم صحيح مجمع عليه، ولم يقل أحد بالخدش فيه؛ لأنه متفرد بروايته، لكن بعضهم ما أدري كيف مشى على مثل الحاكم، ومثل البيهقي، ومثل بعض شراح البخاري، قال: إنه من شرط الصحيح أن يكون عزيزًا أن يروى من غير طريق، يعني يفهم من كلام الحاكم ليس بنص، البيهقي أيضًا له إشارات تدل عليه، الكرماني الشارح نص في مواضع من شرحه أن هذا شرح البخاري، هذا شرط البخاري في صحيحه ما يمكن أن يروي حديث ليس له إلا راوٍ واحد، مع أن أول حديث يرد عليه، وآخر حديث يرد عليه، ولذا يقول ناظم النخبة:
وليس شرطًا للصحيح فاعلمِ ... وقيل: شرط وهو قول الحاكمِ
هذه في نسخة، النسخة الأخرى:
وليس شرطًا للصحيح فاعلمِ ... وقد رمي من قال بالتوهمِ
فالحديث إذا تفرد به الثقة فهو مقبول على كل حال.
"أو ... فوق فمشهور"إذا رواه أكثر من ثلاثة على رأي ابن منده وابن الصلاح والناظم، وأما على ما حرره ابن حجر وجمع من أهل العلم أن مروي الثلاثة مشهور، اشتهر وانتشر بين الناس؛ لأنه تعددت طرقه، وقد يسمى المستفيض، وإن غاير بعضهم بين المشهور والمستفيض بأن المستفيض ما يستوي فيه عدد الرواة من أول الإسناد إلى آخره، والمشهور يتفاوتون، لكن لا يقلون عن ثلاثة على قول أو أربعة على قول آخر.