فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1008

166* وكان امرؤ القيس مئناثا لا ذكر له، وغيورا شديد الغيرة، فإذا ولدت له بنت وأدها، فلمّا رأى ذلك نساؤه غيّبن أولادهنّ في أحياء العرب، وبلغه ذلك فتتبّعهنّ حتّى قتلهنّ.

167* وكان امرؤ القيس جميلا وسيما، ومع جماله وحسنه مفرّكا [1] لا تريده النساء إذا جرّبنه. وقال لامرأة تزوجها: ما يكره النساء منّى؟ قالت:

يكرهن منك أنّك ثقيل الصدر، خفيف العجز، سريع الإراقة، بطىء الإفاقة.

وسأل أخرى عن مثل ذلك فقالت: يكرهن منك أنّك إذا عرقت فحت بريح كلب! فقال: أنت صدقتنى، إنّ أهلى أرضعونى بلبن كلبة. ولم تصبر عليه إلا امرأة من كندة يقال لها هند، وكان أكثر ولده منها.

168* وكان يعدّ من عشّاق العرب والزّناة. وكان يشبّب بنساء: منهنّ فاطمة بنت العبيد بن ثعلبة بن عامر العذرية، وهى التى يقول لها:

أفاطم مهّلا بعض هذا التّدلّل [2]

ويقول لها [3] :

لا وأبيك ابنة العامر ... ىّ لا يدّعى القوم أنى أفرّ

ومنهنّ أمّ الحارث الكلبيّة، وهى التى يقول فيها [4] :

كدأبك من أمّ الحويرث قبلها ... وجارتها أمّ الرّباب بمأسل

ومنهنّ، عنيزة، وهى صاحبة يوم دارة جلجل [5] .

[1] المفرك: الذى لا يحظى عند النساء ويبغضنه. ووصف امرىء القيس بهذا ثابت في اللسان أيضا 12: 362.

[2] من المعلقة.

[3] من قصيدة في الديوان 77- 83.

[4] من المعلقة. و «مأسل» : اسم ماء بعينه.

[5] أشار إليه في المعلقة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت