الصفحة 412 من 562

يقول:"ويقطع التلبية قبلها، ويرمى بعد طلوع الشمس، ويجزئ بعد نصف الليل"قوله:"ويقطع التلبية قبلها"لما روى الشيخان من حديث الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة، حتى بلغ يعني هل البلوغ بلوغ الجمرة مع مباشرة الرمي أو قبله؟ لم يزل يلبي حتى وصل الغاية التي تقطع فيها التلبية وهي بلوغ الجمرة، هذا يدل على أنه يقطع التلبية قبلها، وبهذا قال أكثر العلماء، وعند المالكية يلبي إلى زوال الشمس من يوم عرفة إلا إن زالت الشمس قبل وصوله إلى المصلى، فيلبي حتى يصل إليها ولو بعد الزوال، لما روى مالك في الموطأ أن عليًا كان يلبي حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع التلبية، الخبر مروي عن علي -رضي الله عنه-، وهو منقطع فلا يحتج به لأمور:

أولًا: الانقطاع، الثاني: أنه موقوف فلا يعارض به المرفوع، روى مالك أيضًا عن عائشة -رضي الله عنها- كانت تترك التلبية إذا راحة للموقف، إذا راحة للموقف، وهل هذا يعني أنها تتركها إلى الأبد؟ يعني ما تلبي بعد انصرافها من الموقف؟ احتمال، احتمال أنها تترك التلبية في الموقف تتفرغ للدعاء والذكر وغيره، ثم تعود إليها بعد الانصراف، فلا دليل فيه، وعلى كل حال العبرة بما فعله النبي -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت