الصفحة 116 من 151

أهل العلم, فهل صلاة التراويح بدعة لغوية علمت على غير مثال سابق؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا لها مثال سابق وقد فعل النبي - عليه الصلاة والسلام - بجمع من أصحابه ليلتين أو ثلاث، فلها مثال سابق وليست ببدعة شرعية لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - صلاها هكذا جماعة فليست ببدعة لا لغوية ولا شرعية، إذًا كيف يقول عمر -رضي الله عنه- عن هذا الصلاة التي أمر بها وجمع الناس عليها:"نعمة البدعة"إذا كانت ليست ببدعة لغوية ولا شرعية, والذين يقولون بالمجاز يقولون: هذا مجاز لأنه تعبير بلفظ في غير ما وضع، في غير ما وضع له فهو مجاز، والصواب: أنه ليس بمجاز وليس ببدعة لا لغوية ولا شرعية وإنما هي من باب المشاكلة، أطلق عليها عمر بالبدعة من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير كأن قائل قال: ابتدعه يا عمر، الرسول - عليه الصلاة والسلام - تركها وأبو بكر ما أمر بها، وأنت ابتدعتها, كأن قائل له قال ذلك الكلام فقال:"نعمت البدعة"، والمشاكلة عند العلماء في مباحث البديع, فيمباحث البديع يقولون: إنه مشاكلة اللفظ ومجانسته له حقيقة أو تقديرًا, يعني: هنا تقدير ما قال أحد لعمر مثل ذاك، لكن خشية أن يقال ابتدعت فقال:"نعمة البدعة"من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [سورة الشورى: 40] الجناية سيئة بلا شك لكن معاقبة الجاني ليست بسيئة حسنة، بل هي من باب المجانسة والمشاكلة في التعبير.

(( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )بهذا القيد إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه (( ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )، وجاء البخاري أيضًا: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم ) )وفعله ما تقدم من ذنبه، شريطة أن يكون فعله ذلك إيمانًا وتصديقًا بالله -جل وعلا- واحتسابًا للأجر والثواب عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت