{قَالَ قَرِينُهُ} [ (27) سورة ق] "الشيطان"وكل إنسان له قرين كما جاء في الحديث الصحيح، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا إلا أن الله -جل وعلا- أعانني عليه فأسلم ) )يعني فلا يأمر إلا بخير.
{قَالَ قَرِينُهُ} [ (27) سورة ق] "الشيطان"، {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ (27) سورة ق] لأنه لما قيل: {فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ} [ (26) سورة ق] أراد أن يحتج، قال: ليست العهدة علي العهدة على هذا الشيطان الذي أغواني، العهدة على هذا الشيطان الذي أغواني.
{قَالَ قَرِينُهُ} [ (27) سورة ق] "الشيطان"، {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ (27) سورة ق] "أضللته" {وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [ (27) سورة ق] "فدعوته فاستجاب لي"، هو قابل نفسيًا لهذه الدعوة فاستجاب، وليس بمجبر على أن يتبعني، هو عنده شيء من التخيير، وعنده شيء من الإرادة، بطوعه واختياره أطاع القرين، أطاع الشيطان، {وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [ (27) سورة ق] "فدعوته فاستجاب لي، وقال: هو أطغاني بدعائه لي"، وقال: هو أطغاني بدعائه لي.
قال الله تعالى: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} [ (28) سورة ق] لأنها خصومة هذه، هذا الكافر يقول: الشيطان أغواني وأطغاني، الشيطان قال: أبدًا، {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} [ (27) سورة ق] لكن هو قابل دعوته فاستجاب، وهذه وظيفة الشيطان الأكبر إبليس، وذريته من شياطين الجن.