الصفحة 598 من 768

{فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء} [ (37) سورة الرحمن] "انفرجت أبوابًا لنزول الملائكة" {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [ (1 - 2) سورة الإنشقاق] يعني: استمعت، {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا} [ (25) سورة الفرقان] يقول: {فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء} [ (37) سورة الرحمن] "انفرجت أبوابًا لنزول الملائكة"السماء تتشقق، {فَكَانَتْ وَرْدَةً} [ (37) سورة الرحمن] فكانت وردة يقول:"محمرة" {كَالدِّهَان} "كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها، وجواب إذا: فما أعظم الهول" {فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء} [ (37) سورة الرحمن] "انفرجت أبوابًا لنزول الملائكة" {فَكَانَتْ وَرْدَةً} [ (37) سورة الرحمن] أي: مثلها مثل الوردة محمرة، الورد أحمر، فصارت مثل الوردة محمرة {كَالدِّهَان} "كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها"يعني السماء العهد بها أنها لونها أزرق، وجاء أيضًا ما يدل على أنها خضراء (( ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ) )وهنا تكون وردة يعني كالوردة محمرة، {كَالدِّهَان} كالأديم الأحمر يقول:"على خلاف العهد بها"لأنها معهودة على غير هذا اللون، ولا شك أن السماء تتلون، أحيانًا تكون السماء حمراء، ولعل هذا سببه ما يحول بيننا وبينها، ما يحول بيننا وبينها، وبعضهم يقول: إن لونها الحقيقي أحمر، وهذه الألوان التي نراها من زرقة أو خضرة أو قترة أحيانًا إنما هي في الوسائط بيننا وبينها، ويمثلون ذلك بالعروق التي في بدن الإنسان، الإنسان يرى العروق خضراء، وهي محشوة بالدم، الأصل أن تكون حمراء، التمثيل ظاهر وإلا مو بظاهر؟ هذا كلام أهل التفسير، ومنهم من يقول: إنها تكون في ذلك اليوم حمراء بسبب تأثير حرارة النار فيها، تكون وردة كالدهان، يعني حمراء ومنهم من يقول: إن ... من الأصل هي حمراء، لكن الذي نراه الآن هو ما يحول بيننا وبينها، وعلى كل حال هذا أمر يدل على عظمة الخالق -جل وعلا-، حيث لم يصل المخلوق إلى حقيقة الأمر، أحيانًا يقول: خضراء، وأحيانًا يقول: زرقاء، وأحيانًا تكون حمراء، وأحيانًا .. ، يعني الحقائق تتغير بالنسبة للرائي، وذلك لضعفه عن إدراك حقيقة الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت