وجواب (إذا) "إذا الشرطية لها جواب، يقول:"جوابه فما أعظم الهول"أمر مهول، أمر عظيم {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [ (38) سورة الرحمن] وهذا كما تقدم من أن مآله إلى أن يكون نعمة، إذا استفيد منه واستغل في الرجعة الصادقة إلى الله -جل وعلا-."
{فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [ (39) سورة الرحمن] لا يسألون، كون الإنسان عمله معروف فلا يحتاج إلى أن يسأل هل أنت محسن وإلا مسيء؟ {لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [ (39) سورة الرحمن] ونفي السؤال هنا، وأثبت: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [ (92 - 93) سورة الحجر] قال: {فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [ (39) سورة الرحمن] "عن ذنبه"أيضًا، لا يسأل الإنس عن ذنبه، ولا الجن عن ذنبه،"ويسألون في وقت آخر"لما طرح السؤال على ابن عباس، يعني جاء في النصوص أنهم لا يسألون، وجاء في بعضها أنهم يسألون {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [ (92 - 93) سورة الحجر] قال: هي مواقف، الآخرة ليست موقف واحد، وإنما هي مواقف، في بعضها يكون السؤال، وفي بعضها لا يكون سؤال.