الصفحة 603 من 768

"يقال لهم: هذه جهنم"يعني تقدير القول في كثير من المواضع في النصوص يحذف القول كما هنا"يقال لهم: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} [ (43) سورة الرحمن] هذه جهنم، {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم} [ (106) سورة آل عمران] يعني فيقال لهم: أكفرتم، وهنا:"ويقال لهم: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} [ (43) سورة الرحمن] كانوا يكذبون بها في الدنيا، لكن هل يستطيعون التكذيب إذا رأوها؟ هل يستطيعون التكذيب إذا رأوها؟ والخبر خبر الله -جل وعلا- كالمشاهد في القطعية، وجاءت الأخبار عن الأمم الماضية مما لم يرها النبي -عليه الصلاة والسلام- وقيل له: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} [ (6) سورة الفجر] {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [ (1) سورة الفيل] عبر عن هذه الأخبار القطعية بلفظ: الرؤية؛ لأنها مثلها في القطعية لا تردد فيها، لكن المجرم -نسأل الله السلامة والعافية- ومن كتب عليه الشقاوة لا يلتفت إلى مثل هذه الأخبار ولا يصدق بها، بل يكذب،"فيقال لهم: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ} [ (43) سورة الرحمن] إذا كانوا لا يصدقون بالأخبار فهل لهم أن يكذبوا إذا عاينوا أو رأوا؟ وليس الخبر كالعيان."

{يَطُوفُونَ} [ (44) سورة الرحمن] يعني:"يسعون"والسعي هو الطواف، والطواف هو السعي، {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [ (158) سورة البقرة] يعني: يسعى بينهما، {يَطُوفُونَ} [ (44) سورة الرحمن] يعني:"يسعون" {بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [ (44) سورة الرحمن] جهنم وحميم، يعذب هنا ويعذب هناك، {يَطُوفُونَ} [ (44) سورة الرحمن] يسعون مرة في الجحيم، ومرة في الحميم، بينما في المقابل من خاف مقام ربه له جنتان على ما سيأتي، مرة في هذه الجنة ومرة في هذه الجنة، {يَطُوفُونَ} [ (44) سورة الرحمن] يقول:"يسعون بينها وبين حميم آن"يعني:"ماء حار"ماء حار، يطلبون الماء ثم يؤتون بماء حار، تسقط معه فروة الرأس، وجلدة الوجه، وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت