الصفحة 739 من 768

{أم نحن الزارعون* لو نشاء} لو نشاء لجعلنه اللام هذه لام تأكيد ويؤتى بها حينما يكون هناك شيء من التردد عند المخطر، {لو نشاء لجعلناه حطامًا} ، الفلاح حينما يحرث الأرض ويلقي فيها الزرع ويسقيها الأيام والشهور حتى يخرج النبات، يعني قد يخيل إليه في نفسه أنه هو الذي أنبت ولذا جاء الخطاب له مؤكدًا {لو نشاء لجعلناه حطامًا} يعني: إذا كنتم لا تعترفون بأننا نحن الزارعون {لو نشاء لجعلناه حطامًا} ، {لو نشاء لجعلناه} لأنه قد يكون في نفس المخاطب شيء من التردد فجيء به مؤكد لجعلناه حطامًا نباتًا يابسًا لا حب فيه، نباتًا يابسًا لا حب فيه، فظلتم أصله فظللتم، حذف تخفيفًا أي: أقمتم نهارًا تتفكهون أقمتم نهارًا، ظل فلان يفعل كذا وبات فلان يفعل كذا، ضل يعني يعمل بالنهار، وبات يعمل بالليل، بات يعمل بالليل، وضل يعمل بالنهار، ولا يلزم من البيتوت النوم، ولا يلزم من البيتوت النوم، لأنهم يقولون: بات فلان يرعى أو رعي القمر، وعين باتت تحرس في سبيل الله، ولا يلزم من البيتوت النوم، كما قرر ذلك أهل العلم وإن كانت في الليل، يعني: بات يفعل كذا، وضل يفعل كذا بالنهار، حذف تخفيفًا أي: أقمتم نهارًا لو أريد ألليل لقيل: فبتم تفكهون، لكن لما أريد النهار قال: فظلتم لأن الأصل أن وقت العلم هو النهار والليل سكن، تفكهون حذفت منه أحدى التاءين في الأصل، تعجبون من ذلك، تعجبون من ذلك، التفكه أصله: مأخوذ من الفاكهة، وقد يتوسع في معنى الفاكهة، وبعض الناس يتفكه في أعراض الناس، هذا من باب التوسع في الإطلاق، والنار فاكهة الشتاء، النار فاكهة الشتاء، فمن يرد أكل الفواكه في الشتاء فليصطلي، هذا من التوسع في إطلاق التفكه وإلا فالأصل أن تفكه مأخوذ من الفاكهة، حذفت منه أحد التاءين في الأصل، تعجبون من ذلك، تعجبون من ذلك، يعني: الإنسان يتعب الشهور حتى ينبت الزرع ثم بعد ذلك يكون حطامًا، يكون حطامًا يكون هشيمًا تذروه الرياح، ثم بعد ذلك يصبح الناس يتحدثون في المجالس، حصل لفلان كذا، حصل لفلان كذا، وهم قسمان بالنسبة لصاحب الزرع: منهم من يتوجع ويتحسر، ومنهم من يتفكه ويتندر، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت