فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 144

(1) يعني كلام الطحطاوي

(2) كذا الأصل ولعل الصواب"صحت"

(3) قلت: ومن هذا القبيل قول الضرير في حديثه المشهور:"يا محمد إني توجهت بك إلى ربي. . ."الحديث وهو مخرج في رسالتي"التوسل" (ص 67 - 68) . وهذا إذا افترض أن النبي A كان بعيدا أو غائبا عنه لا يسمعه وأما إذا كان ذلك في حضوره A فلا إشكال

(4) قلت: ومن ذلك مخاطبة النبي A الهلال حين يراه بقوله:". . . ربنا وربك الله"ونحوه مما جاء في عدة أحاديث مخرجة في"المشكاة" (2428 و 2451) و"الكلم الطيب" (ص 91 / 161) و"الصحيحة" (1816) . و"الضعيفة" (1506)

ومثله ما روي عن ابن عمر مرفوعا:"كان إذا سافر فأقبل الليل قال: يا ارض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك. . ."الحديث وقد صححه بعضهم لكن في إسناده جهالة كما بينته في"الكلم الطيب" (99 / 180) و"المشكاة" (3439 - التحقيق الثاني)

وفي ذلك كله رد قوي على قول ابن القيم في"الروح" (ص 8) وقد ذكر السلام على الأموات:

فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلم محال

قال:"وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويرد"

وكأنه C لم يستحضر خطاب الصحابة للنبي A في التشهد:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"خلفه في المدينة وبعيدا عنه في سائر البلاد بحيث لو خاطبوه بذلك جهرا لم يسمعهم A فضلا عن جمهور المسلمين اليوم وقبل اليوم الذي يخاطبونه بذلك أفيقال: إنه يسمعهم؟ أو أنه من المحال السلام عليه وهو لا يشعر بهم ولا يعلم؟ وكذلك لم يستحضر C قول شيخ الإسلام ابن تيمية في توجيه هذا السلام ونحوه فقال في"الاقتضاء" (ص 416) وقد ذكر حديث الأعمى المشار إليه آنفا:

وقوله:

يا محمد " هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادي في القلب فيخاطب لشهوده بالقلب كما يقول المصلي:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"والإنسان يفعل هذا كثيرا يخاطب من يتصوره في نفسه وإن لم يكن في الخارج من سمع الخطاب "

[الصفحة 95]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت