فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2175

المشرق. وعكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي وقد سبق أيضا في لفظ البروج.

التّوأم:

[في الانكليزية] Twin ،twinning

[ في الفرنسية] Jumeau ،jumelage

بفتح التاء والهمزة وبالواو الساكنة بينهما اسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد، أي يكون بينهما أقل من ستة أشهر كما في الزاهدي «1» وغيره. لكن في المحيط لو ولدت أولادا بين كل ولدين ستة أشهر وبين الأول والثالث أكثر، جعل بعضهم من بطن واحد منهم أبو علي الدقاق «2» ، كذا في جامع الرموز، في فصل الحيض. وعند البلغاء هو اسم التشريع ويسمّى بالتوشيح أيضا وبذي القافيتين أيضا.

توانائي:

[في الانكليزية] Power ،strength

[ في الفرنسية] Pouvoir ،puissance

معناها بالفارسية مقدرة، وعند الصوفية صفة فاعل مختار، مقوّ للروح، يعني: ممدّ للحياة مثل ماء الحياة «3» .

التّوبة:

[في الانكليزية] Repentance

[ في الفرنسية] Repentir

بالفتح وسكون الواو في اللغة الرجوع.

وفي الشرع الندم على معصية من حيث هي معصية، مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر عليها. فقولهم على معصية لأنّ الندم على المباح أو الطاعة لا يسمّى توبة. وقولهم من حيث هي معصية لأنّ من ندم على شرب الخمر لما فيه من الصداع أو خفة العقل أو الإخلال بالمال والعرض لم يكن تائبا شرعا. وقولهم مع عزم أن لا يعود إليها زيادة تقرير لأنّ النادم على الأمر لا يكون إلّا كذلك. ولذلك ورد في الحديث «الندم توبة» «4» . وقولهم إذا قدر عليها لأنّ من سلب القدرة منه على الزنا مثلا وانقطع طمعه عن عود القدرة إليه إذا عزم على تركه لم يكن ذلك توبة منه. وفيه أنّ إذا ظرف لترك الفعل المستفاد من قولهم لا يعود فيعكس الأمر. قال الآمدي: إجماع السلف على أنّ الزاني المجبوب إذا ندم على الزنا وعزم أن لا يعود إليها على تقدير القدرة فإن ذلك الندم توبة. وكذا الحال في المشرف على الموت لأنه يكفي تقدير القدرة. ومنع هذا أبو هاشم وقال:

مثل هذا الندم ليس توبة. ثم المعتزلة اشترطوا في التوبة أمورا ثلاثة: ردّ المظالم وأن لا يعاود ذلك الذنب وأن يستديم الندم. وهي عند أهل السنة غير واجبة في صحة التوبة. أما ردّ المظالم فواجب برأسه لا مدخل له في الندم على ذنب آخر. وأمّا أن لا يعاود فلأنّ الشخص قد يندم على الأمر زمانا ثم يبدو له، والله تعالى مقلّب القلوب من حال إلى حال. وغايته أنه إذا ارتكب ذلك الذنب مرّة أخرى وجب عليه توبة أخرى. وأما استدامة الندم فلأن فيه من الحرج المنفي عنه في الدين. وأيضا المعتزلة أوجبوا

(1) يعتقد أنه فرائض الزاهدية لنجم الدين أبي الرجا مختار بن محمد الزاهدي الغزميني المعروف بالزاهدي (- 685 هـ) .

كشف الظنون 2/ 1247، هدية العارفين 6/ 423.

(2) هو الحسن بن علي الدقاق النيسابوري. توفي عام 406 هـ، زاهد، عارف شيخ الصوفيّة في عصره. فقيه شافعي، له كرامات ومكاشفات. شذرات الذهب 3/ 180.

(3) نزد صوفيه صفت فاعل مختاري بود جان افزا يعنى ممد حيات بود مثل آب حيات.

(4) اخرجه ابن ماجه في سننه، 2/ 1420، عن ابن معقل، كتاب الزهد (37) ، باب ذكر التوبة (30) ، الحديث رقم 4252، وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند، 1/ 376، عن عبد الله بن مسعود، 433؛ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، 10/ 199، عن وائل بن حجر، باب الندامة على الذنب، وقال عقبه: رواه الطبراني وفيه اسماعيل بن عمر الجبلي، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا، وعن أبي هريرة، قال عقبه: رواه الطبراني في الصغير، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف؛ واخرجه الهيثمي أيضا عن أبي سعيد عن أبيه، 10/ 200، باب التائب من الذنب ... ، وقال عقبه:

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت