الصفحة 11 من 134

وَقَالُوا سُمِّيَ نَبِيذًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْقَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيبِ فَيَنْبِذُونَهَا فِي السِّقَاءِ أَيْ يقلونها فِيهِ وَقَالَ آخَرُونَ النَّبِيذُ مَا اتُّخِذَ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُسْتَخْرَجِ بِالْمَاءِ أَوْ تُرِكَ حَتَّى يَغْلِيَ وَحَتَّى يَسْكُنَ وَلَا سمى نَبِيذًا حَتَّى يَنْتَقِلَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى كَمَا لَا يُسَمَّى الْعَصِيرُ خَمْرًا حَتَّى يَنْتَقِلَ عَنْ حَلَاوَتِهِ وَلَا يُسَمَّى الْخَمْرُ خَلًّا حَتَّى تَنْتَقِلَ عَنْ مَرَارَتِهَا وَنَشْوَتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَبِيذًا لِأَنَّهُ كَانَ يُتَّخَذُ وَيُنْبَذُ أَيْ يُتْرَكُ وَيُعْرَضُ عَنْهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ لِأَنَّ النَّبِيذَ لَوْ كَانَ مَاءَ الزَّبِيبِ لَمَا وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ وَلَأَجْمَعَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت