الصفحة 118 من 134

فخمر البسر والتمر الفضيح والسكركة والتبغ هُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ الَّذِي يَتَّخِذُهُ أَهْلُ مِصْرَ وَالْيَمَنِ. وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ أَيْضًا الْمِزْرُ وَهُوَ مِنَ الشَّعِيرِ وَالسُّكُرْكَةُ مِنَ الذُّرَةِ وَهُوَ الْغُبَيْرَاءُ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَنْهَا وَقَالَ هِيَ خَمْرُ العالم.

وقول عُمَرَ: الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْبُرِّ وَالَشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ والعسل.

والخمر ما خامر العقل يوضع هَذَا فَأَمَّا مَا شَرِبَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وصحابته من نبيذ الساقية وَهُوَ نَقِيعٌ فَإِنَّ نَبِيذَ السِّقَايَةِ يتخذ قبل يوم التروية بيوم أو أثنين فيشرب النَّاسُ حُلْوًا وَنَاشِئًا وَرُبَّمَا دَخَلَهُ شيء من عرض النبيذ فالرائحة لِحَرَارَةِ الْبَلَدِ وَسُرْعَةِ تَغَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ فِيهِ وَلَيْسَ يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ حَرَامًا وَإِنَّمَا يَحْرُمُ إِذَا دَخَلَهُ عَرَضُ الْخَمْرِ واعتبرته النشوة وصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت