الصفحة 120 من 134

ولا يَكُونُ مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ نَبِيذَ الزَّبِيبِ أَوْ نَبِيذَ التَّمْرِ وَإِنْ أَسْكَرَ كَثِيرُهُمَا كَمَنْ شَرِبَ خَمْرًا كَمَا أَنَّ أَكْلَ لَحْمِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ لَيْسَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ عَلَى مَا مَثَّلْتُ لَكَ مِنْ تَشْبِيهِ الْمُحَرَّمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِالْفُرُوضِ وَتَشْبِيهِ الْمُحَرَّمِ بِنَهْيِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بالسنن.

والمسكر مِنَ الشَّرَابِ كُلُّ مَا صَلُبَ وَاشْتَدَّ وَازْدَادَ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ جَوْدَةً مِنْ نَبِيذِ الزَّبِيبِ الْمَطْبُوخِ مفردين وخليطين والطلا ونبيذ الدادي وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُسْكِرًا لِأَنَّهُ مُدْخَلٌ فِي السُّكْرِ وَالسُّكْرُ ذهاب العقل.

وقد اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي السُّكْرِ الْمُوجِبِ للحد فكان مالك ابن أَنَسٍ يَقُولُ: السَّكْرَانُ الَّذِي يَغِيبُ وَيَخْلِطُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: السَّكْرَانُ الَّذِي فَارَقَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الحلم والسكون إلى السفهة والجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت