الصفحة 42 من 134

الطَّائِيُّ شَاةً وَسَقَاهُ مِنَ الْخَمْرِ فَلَمَّا سَكِرَ الطَّائِيُّ قَالَ لِلشَّيْبَانِيِّ: هلم أفاخرك أطي أَكْرَمُ أَمْ شَيْبَانُ؟ فَقَالَ لَهُ الشَّيْبَانِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَمُنَادَمَةٌ كَرِيمَةٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْفِخَارِ فَقَالَ الطَّائِيُّ: لَا وَاللَّهِ مَا مَدَّ رَجُلٌ يَدًا أَطْوَلَ مِنْ يَدِي وَمَدَّ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الشَّيْبَانِيُّ: أما والله لئن أعدتها لأقصبنها مِنْ كُوعِهَا فَأَعَادَ فَضَرَبَهُ الشَّيْبَانِيُّ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ فِي ذَلِكَ لِبَنِي شَيْبَانَ:

خَبَّرَتْنَا الرُّكْبَانُ أَنْ قَدْ فَخَرْتُمْ ... وَفَرِحْتُمْ بِضَرْبَةِ الْمُكَّاءِ

وَلَعَمْرِي لَعَارُهَا كَانَ أَدْنَى ... لَكُمْ مِنْ تُقًى وَحَقِّ وَفَاءِ

ظل ضيفنا أَخُوكُمُ لِأَخِينَا ... فِي صَبُوحٍ وَنَعْمَةٍ وَشِوَاءِ

ثُمَّ لَمَّا رَآهُ رَانَتْ بِهِ الْخَمْرُ ... وَأَلَّا يُرِيبَهُ بِاتِّقَاءِ

لم يهب حرمة النديم وحققت ... يالقومي للسواة السوآء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت