الصفحة 58 من 134

فقال أنا والله ليسوءني وَوَاللَّهِ لَا عَمِلْتَ لِي عَمَلًا وَعَزَلَهُ.

قَالُوا فَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ الندم وَشُرْبَهُ بِالْكَبِيرِ وَالصَّنْجَ وَالرَّقْصَ وَشُغْلَهُ بِاللَّهْوِ عَمَّا يَشْغَلُهُ إِلَيْهِ وَلَوْ كان ما شرب عِنْدَهْ خَمْرًا لَحَدَّهُ

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن داود"سَعِيدِ بْنِ"نُصَيْرٍ عَنْ سَنان عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بم دِينَارٍ وَسُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: انْظُرْ ثَمَنَ التَّمْرِ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ أَرَادَ مَالِكٌ أَنَّهُ يَجِبُ على المستفتي عن النبيذ حلال هُوَ أَمْ حَرَامٌ أنَّ يَتَنَزَّهَ عَمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنِ اكْتِسَابِ الْحَرَامِ الَّذِي هُوَ ثَمَنُ التَّمْرِ ثُمَّ يَسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيذِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ. قَالُوا فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْرًا مَا تَوَقَّفَ هَذَا التَّوَقُّفَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنَّ يَكُونَ أَرَادَ أنَّ كَانَ ثَمَنُ التَّمْرِ حَلَالًا كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ حَلَالًا، وَإِنْ كَانَ ثَمَنُ التَّمْرِ حَرَامًا كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ حَرَامًا، فإنَّ كَانَ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ فَالْخُبْزُ وَاللِّبَاسُ وَالْإِدَامُ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ عِنْدَهُ تَحِلُّ، إنَّ طَابَتِ المكسبة وتحرم أنَّ خبثت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت