الصفحة 99 من 134

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لَأَلْبَسُهُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ زِينَةُ الشَّيْطَانِ، وَأَتَخَتَّمُ الْحَدِيدَ، وَأَعْلَمُ أَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا أراد إبراهيم إخفاء نفسه بمثل ذلك اللِّبَاسِ، وَمُجَالَسَةَ الشُّرَطِ وَمُخَالَفَةَ قَوْمٍ مِنَ الْأَدْنِيَاءِ، لِئَلَّا يَذْكُرُوا بِاللَّهِ عز وجل فمن عَمِلَ لِوَجْهِهِ عَمَلًا أَنْ يُشْهِرَهُ بِالْخَيْرِ، وَيَطَّلِعَ مِنْهُ عَلَى السَّرِيرَةِ، كَمَا أَبَى فِيمَنْ لَبِسَ لِلنَّاسِ وَشَرِبَ لِلنَّاسِ وَعَمِلَ لِلنَّاسِ وَتَرَكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ لَهُ عَلَمًا أَوْ يُبْقِيَ لَهُ ذِكْرًا فِي الْآخِرِينَ. وَكَانَ أَيُّوبُ يَلْبَسُ قلنسوة أفراب. وَقَالَ لِأَنْ أَلْبَسَهَا لِعُيُونِ خَيْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنَّ أَدَعَهَا لِعُيُونِ النَّاسِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ) يَتَطَيَّبُ وَقَالَ: قَدْ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ من أجود الناس غالية. كان ابن عباس يلطخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت