فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1236

من الأمر وأعضل اشتد وغلظ وكذلك قال الأزهري أيضا في التهذيب عضلت عليه ضيقت عليه أمره وحلت بينه وبين ما يرومه ظلما قال الله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن الآية فيكون قولهم حديث معضل مأخوذا من هذا الثلاثي لأنه يتعدى حينئذ ينفسه بالهمزة ويكون الرواي له بإسقاط رجلين منه فأكثر قد ضيق المجال على من يؤدية إليه وحال بينه وبين معرفة رواته بالتعديل أو الجرح وشدد عليه الحال كما في قولهم أمر عضيل أي مستغلق شديد ويكون ذلك الحديث معضلا لإعضال الرواي له والله أعلم

هذا ما يتعلق بهذه الألفاظ من حيث اللغة وأما من حيث الاستعمال ففيه احتلاف كثير والذي يظهر من كلام الشافعي رضي الله عنه أن المنقطع والمرسل واحد لأنه قال في كتابه الرسالة المنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر عليه بأمور وذكر الوجوه التي يأتي ذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى ثم قال في آخر كلامه فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله فلا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه الكفاية لا خلاف بين أهل العلم إن إرسال الحديث الذي ليس بمدلس هو رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه نحو رواية سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير ومحمد بن المنكدر والحسن البصري ومحمد بن سيرين وقتادة وغيرهم من التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبمثابته في غير التابعين نحو رواية ابن جريج عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ورواية مالك بن أنس عن القاسم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت