فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1236

في سنده انقطاع بأن يحدث واحد منهم عمن لم يلقه ولاأخذ عنه وخص كثير من المحدثين اسم المرسل بما سكت فيه عن الصحابي واسم المنقطع بما سكت فيه عن غيره

قلت وهكذا قال الحافظ أبو بكر الخطيب بعد كلامه المتقدم إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضل

وقال الإمام أبو عمر بن عبد البر أما المرسل فإن هذا الاسم أوقعوه بإجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل أن يقول أبو أمامة بن سهل بن حنيف أو عبيد الله بن عدي بن الخيار أو عبد الله بن عامر بن ربيعة أو من كان مثلهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك من كان دون هؤلاء مثل سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر وأبي سلمة بن عبد الرحمن والقاسم ابن محمد ومن كان مثلهم وكذلك علقمة ومسروق والحسن والشعبي وسعيد بن جبير ومن كان مثلهم من التابعين الذين يصح لهم لقاء الجماعة من الصحابة ومجالستهم فهذا هو المرسل عند أهل العلم ثم قال ومثله أيضا مما يجري مجراه عند بعض أهل العلم مرسل من دون هؤلاء مثل حديث ابن شهاب وقتاده وأبي حازم ويحيى بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقوم من أهل الحديث يسمونه مرسلا كمرسل كبار التابعين وقال آخرين حديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى منقطعا لأنهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين فما ذكروه عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى منقطعا قال والمنقطع عندي كل ما لا يتصل سواء كان معزوا الى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره ثم مثل ذلك بمثل مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة وعن ابن شهاب عن أبي هريرة وعن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وأمثال ذلك أنتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت