فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1236

وهذا قول أبي عبد الله بن خوار بنداد المالكي وغيره ثم قال ابن عبد البر وقال سائر اهل الفقه وجماعات أهل الحديث فيما علمت الانقطاع في الأثرعلة تمنع من إيجاب العمل به وسواء عارضه خبر متصل أم لا وقالوا إذا اتصل خبر وعارضه خبر متصل لم يعرج على المنقطع مع المتصل وكان المصير إلى المتصل دونه قال وحجتهم في رد المرسل ما أجمع عليه العلماء من الحاجة إلى عدالة المخبر عنه وأنه لا بد من علم ذلك انتهى كلامه

وهو يفيد أن الذي أراد بالانقطاع في قوله هو الإرسال أو أراد الأعم بكل اصطلاح

وقال مسلم الإمام رحمه الله في مقدمة كتابه الصحيح في أثناء كلام ذلك على وجه الإيراد والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة

وهذا القول موافق لكلام ابن عبد البر الذي ذكرناه آنفا وهو الذي عليه جمهور أهل الحديث أو كلهم فهو قول عبد الرحمن ابن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وعامة أصحابهما كابن المديني وأبي خيثمة زهير بن حرب ويحيى بن معين وابن أبي شيبة ثم أصحاب هؤلاء كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وهذه الطبقة ثم من بعدهم كالدارقطني والحاكم والخطيب والبيهقي ومن يطول الكلام بذكرهم ممن صنف في الأحكام فقل من يدخل منهم في كتابه المراسيل إذا كان مقصورا على إخراج الحديث المرفوع

نعم من يذكر منهم في مصنفه أقوال الصحابة والتابعين فإنه يجيء بالحديث المرسل أحيانا كعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ألا ترى أبا داود السجستاني رحمه الله أفرد للمراسيل خارج السنن كتابا ولم يخرجها فيه وكلام الإمام أحمد بن حنبل في العلل يدل على ترجيح هذا القول لأنه وكل من يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت