فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1236

مثله أولى من حمله على روايته عن التابعي لأن الحمل على الغالب أولى من الحمل على النادر الذي لم يكثر هذا ما لا ريب فيه وقد قال البراء بن عازب رضي الله عنه ليس كلنا سمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم منه كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب رواه الخطيب أبو بكر في الكفاية من حديث إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن جده عن البراء وروى نحوه عن أنس رضي الله عنه فهذا البراء من كبار الصحابة وقد صرح بأن بعض رواياته مرسلة عن مثله من الصحابة رضي الله عنهم

وأما القائلون بالتفضيل في القول والرد فلهم أيضا أقوال

أحدها الفرق بين من عرف عادته أنه لا يرسل إلا عن ثقة فيقبل مرسله وبين من عرف أنه يرسل عن كل أحد سواء كان ثقة أو ضعيفا فلا يقبل مرسله وهذا اختيار جماعة كثيرين من أئمة الجرح والتعديل كيحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهما قال ابن أبي حاتم في أول كتابه المراسيل ثنا أحمد بن سنان قال كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتاده شيئا ويقول هو بمنزلة الريح ويقول هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه

حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن المديني قال مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير كان عطاء يأخذ من كل ضرب حدثنا صالح بن أحمد ثنا علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء قلت مرسلات مجاهد أحب إليك أو مرسلات طاووس قال ما أقربهما وبه عن يحيى قال مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى وكل ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت