فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1236

يعرف الراوي بالإرسال عن غير الثقات وهذا القول يتوقف عن قبول المرسل حتى يعلم أن الراوي لا يرسل إلا عن ثقة

القول الثاني إن كان المرسل من ائمة النقل المرجوع إلى قولهم في الجرح والتعديل قبل ما أرسله إذا جزم به وإن لم يكن كذلك فلا وهذا اختيار جماعة من الأصوليين منهم إمام الحرمين وابن الحاجب وغيرهما ولا فرق عند هؤلاء بين التابعين ومن بعدهم إلا أن إمام الحرمين فرق بالنسبة إلى عبارة المرسل كما سيأتي فيما بعد

والقول الثالث اعتبار المرسل بما يعضده من مرسل آخر أو مسند من وجه آخر أو قول بعض الصحابة أو غير ذلك كما سنبينه وهو اختيار الإمام الشافعي رحمه الله فيما رويناه عنه وهذا نصه قال المنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى حديثا منقطعا اعتبر عليه بأمور أحدها أن ينظر الى ما أرسل من الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه الى النبي صلى الله عليه وسلم على معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة ما قيل عنه وحفظه وإن انفرد به مرسلا قبل ما انفرد به من ذلك ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل آخر ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذين قبل عنهم فإن وجد ذلك قوي وهي أضعف من الأول وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض الصحابة قولا له فإن وجد يوافق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ رسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله تعالى وكذلك أن وجد عوام من أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت