فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1236

قلت لأن مالكا لم يرو إلا عن ثقة عنده ووافقه الناس على توثيق شيوخه إلا في النادر منهم كعبد الكريم بن أبي المخارق وعطاء الخراساني وأما سفيان الثوري فإنه روى عن جماعة كثيرين من الضعفاء مثل جابر الجعفي ونحوه وشعبة متوسط بينهما في ذلك ولهذا رجح جماعة من الأئمة مراسيله أيضا ولم يكن يدلس أصلا وقال يحيى القطان مرسلات ابن عيينة شبه الريح وكذلك سفيان الثوري ومرسلات مالك أحب إلي ليس في القوم أصح حديثا من مالك

وحكى ابن عبد البر عن الجماعة تصحيح مرسلات محمد بن سيرين كمراسيل النخعي وان مراسيل عطاء والحسن البصري لا يحتج بها لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد وكذلك مراسيل ابي قلابة وأبي العالية

قلت تقدم عن ابن سيرين أنه ضعف مراسيل الحسين وأبي العالية وقال كانا يصدقان كل من حدثهما رواه عنه ابن عون وروى الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء ابن أبي رباح فإنهما كانا يأخذا عن كل أحد وقد خالفهم أبو زرعة الرازي فروى الترمذي في كتاب العلل عنه أنه قال كل حديث قال فيه الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له أصلا إلا أربعة أحاديث وذكر ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين أنه قال إذا روى الحسن ومحمد يعني ابن سيرين عن رجل فسمياه فهو ثقة فيحتمل هذا أنهما كانا لا يرويان إلا عن ثقة عندهما سواء كان مسندا أو مرسلا ويحتمل أن ذلك فيمن ذكراه باسمه فأما من أرسلا عنه فجازأن يكون كذلك وأن يكون ضعيفا وهذا هو الأظهر وفيه جمع بين الأقوال كلها وكذلك أيضا اختلف في مراسيل الزهري لكن الأكثر على تضعيفها قال أحمد بن أبي شريح سمعت الشافعي يقول يقولون نحابي ولو حابينا أحدا لحابينا الزهري وإرسال الزهري ليس بشيء ذلك أن نجده يروي عن سليمان بن أرقم وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد سمعت يحيى بن سعيد يعني القطان يقول مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمي سمى وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه وقال ابن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان قال كان يحيى بن سعيد لا يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت