فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1236

أبي هريرة وإنما نحكم بالإرسال والانقطاع حين لا يكون روي من ذلك الوجه مسندا ولا متصلا والله أعلم

السابع قال ابن عبد البر اختلفوا في حديث الرجل عمن لم يلقه مثل مالك عن سعيد بن المسيب والثوري عن إبراهيم النخعي فقالت فرقة هذا تدليس لأنهما لو شاءا لسميا من حدثهما كما فعلا في الكثير مما بلغهما عنهما قالوا وسكوت المحدث عمن حدثه مع علمه به دلسة قال أبوعمر فإن كان هذا تدليسا فما أعلم أحدا من العلماء سلم منه في قديم الدهر ولا حديثة اللهم إلا شعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان فإنهما ليس يوجد لهما شيء من هذا لا سيما شعبة وقالت طائفة ليس هذا بتدليس وإنما هذا إرسال وكما جاز أن يرسل سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهو لم يسمع منهما ولم يسم أحد من أهل العلم ذلك تدليسا كذلك مالك في سعيد بن المسيب انتهى كلامه

والقول الأول ضعيف لأن التدليس أصله التغطية والتلبيس وإنما يجيء ذلك فيما أطلقه الراوي عن شيخه بلفظ موهم للاتصال وهو لم يسمعه منه فأما إطلاقه الرواية عمن يعلم أنه لم يلقه أو لم يدركه أصلا فلا تدليس في هذا يوهم الاتصال وذلك ظاهر وعليه جمهور العلماء والله أعلم

الثامن فيما يتعلق بالتدليس وهو قسمان تدليس السماع وتدليس الشيوخ

فالأول نوعان أحدهما ما أشرنا إليه آنفا بأن يروي الراوي عن شيخه حديثا لم يسمعه منه بلفظ عن أو قال أو ذكر ونحو ذلك مما يوهم الاتصال ولا يصرح بحدثنا ولا أخبرنا ولا سمعت ومثاله ما روي عن ابن خشرم قال كنا عند سفيان بن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثكم الزهري فقال لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت