فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1236

كقتادة والأعمش والسفيانين الثوري وابن عيينة وهشيم بن بشير وخلق كثير وأيضا فإن التدليس ليس كذبا صريحا بل هو ضرب من الإيهام بلفظ محتمل كما قال الإمام الشافعي رحمه الله ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته وليست تلك العورة بكذب فيرد حديثه ولا على النصيحة في الصدق فيقبل منه ما قبلناه من أهل الصدق فلذلك قلنا إنه لا يقبل من المدلس حديث حتى يقول حدثنا وسمعت هذا لفظه وقد قسم الحاكم أبو عبد الله في كتابه علوم الحديث أجناس المدلسين إلى ستة أقسام وبعضها متداخل

فأولها التابعون الذين لا يدلسون إلا عن ثقة مثلهم أو اكبر كأبي سفيان طلحة بن نافع وقتادة

وثانيها من كان يقول قال فلان فإذا حصل لهم من ينقر عن سماعهم ذكروا من سمعوه منه كابن عيينة وابن إسحاق وهشيم ونحوهم

والثالث من يدلس عن أقوام مجهولين لا يدري من هم كسفيان الثوري وعيسى بن موسى غنجار وبقية بن الوليد وذكر علي بن المديني قال حدثني حسين الأشقر حدثني شعيب بن عبد الله النهمي عن أبي عبد الله عن نوف قال بت عند علي رضي الله عنه فذكر كلاما قال بن المديني فقلت لحسين ممن سمعته فقال حدثنية شعيب عن أبي عبد الله عن نوف فلقيت شعيبا فقلت من حدثك بهذا قال أبو عبد الله الحصاص قلت عمن قال عن حماد القصار قال فلقيت حمادا فقلت من حدثك بهذا قال بلغني عن فرقد السبخي عن نوف فإذا هو قد دلس عن ثلاثة والحديث بعد منقطع وأبو عبد الله الجصاص مجهول وحماد القصار لا يدرى من هو وبلغه عن فرقد وفرقد لم يدرك نوفا ولا رآه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت