فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1236

وقال صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي فأداها إلى من لم يسمعها فرب مبلغ أوعى من سامع

فباتصال الإسناد عرف الصحيح من السقيم وصان الله هذه الشريعة عن قول كل أفاك أثيم فلذلك كان الإرسال في الحديث علة يترك بها ويتوقف عن الاحتجاج به بسببه لما في إبهام المروي عنه من الغرر والاحتجاج المبني على الخطر وقد اختلف العلماء قديما وحديثا فيه وكثرت أقوالهم وتباينت آراؤهم وتعارضت أفعالهم فاستخرت الله تعالى وعلقت هذا الكتاب لبيان ذلك وإيضاح ما هو إلى الصواب أقوم المسالك جامعا فيه بين طريقة أهل الحديث وأئمة الأصول والفقهاء الذين في الرجوع إليهم أنفس حصول ذاكرا من المنقول ما أمكن الوصول إليه ومن المباحث النظرية ما يعول عند التحقيق عليه مميزا في ذلك الفث من السمين مبينا ما هو الضعيف من المتين مؤديا في جميعه حق النصيحة الواجبة علي نازعا رداء التعصب حسب الجهد والطاقة عن منكبي وإلى الله تعالى أرغب في الهداية لى الصواب والنفع به عاجلا ويوم المآب وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا لنيل النعيم وسميته جامع التحصيل في أحكام المراسيل ورتبته على ستة أبواب الباب الأول في تحقيق الحديث المرسل وبيان حده الباب الثاني في ذكر مذاهب العلماء فيه الباب الثالث في الاحتجاج لكل قول وبيان الراجح من ذلك الباب الرابع في فروع وفوائد غزيرة يترتب بها ما تقدم الباب الخامس في بيان المراسيل الخفي إرسالها في أثناء السند الباب السادس في معجم الرواة المحكوم على روايتهم بالإرسال

وبالله تعالى استعين لما قصدت وأسأله التوفيق والإعانة فيما أردت فهو حسبنا ونعم الوكيل والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت