الصفحة 273 من 573

الذى سباه لأنه اسلم وهو في يده وعن الشعبى قال لما قاهر عمر قال ليس على عربى ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا اسلم عليه ولكنا نقوهم الملة خمسا من الابل قال فسألت محمد عن تأويله ففره نحوا مما قلت لك يعنى انه ليس على هؤلاء الذين سبوا ملك لأنهم عرب ثم قال ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا اسلم عليه يقول هذا الذى في يديه من السبى لا ننزعه من يده بلا عوض لأنه أسلم عليه ونتركه مملوكا وهو من العرب ولكنه قوم قيمته خمسا من الابل للذى سباه ويرجع الى نسبة عربيا كما كان ولعمر حكم ايضا في السبا حكم ثالث وذلك ان الرجل من الملوك كان ربما غلب على البلاد حتى يستعبد اهلها فيجوز حكمه فيهم كما يجوز في مماليكه وعلى هذا عامة ملوك العجم اليوم الذين في اطراف الارض يهب منهم من شاء ويصطفى لنفسه من شاء ولهذا ادعى الاشعت بن قيس رقاب اهل نجران وكان استعبدهم في الجاهلية فلما أسلموا ابوا عليه فخاصمهم الى عمر في رقابهم فقالوا يا امير المؤمنين اما انما كنا عبيد مملكه ولم نكن عبيد قن قال فتغبط عليه عمر وقال اردت ان تغفلنى ورواه بعضهم اردت ان تعنتنى قال الكسائى القن ان يكون ملك وابواه والمملكة ان يغلب عليهم فيستعبدهم وهم في الاصل احرار قال ابو عبيد فحكم فيهم عمر ان صيرهم احرارا بلا عوض لأنه انما كان تملكا وليس بسباء وفى هذا الحديث اصل لكل من ادعى رقبه رجل وأنكر المدعى عليه ان القول قوله الا تراه جعل القول قول اهل نجران ولعمر ايضا في الولد حكم آخر وذلك أنه قضى في ولد المغرور غرة يعنى الرجل يزوج رجلا مملوكته على انها حرة فقضى ان يغرم الزوج لمولى الامة غرة ويكون ولده حرا ويرجع الزوج على من غره بما غرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت