الصفحة 358 من 573

بكر بن وائل قال فأخذت في حديث آخر لأشغله فقال ما فعل النفر من بكر بن وائل قلت يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين ما سبيلهم الا القتل فقال عمر لآن أكون أخذتهم سلما أحب الى مما طلعت عليه الشمس من صفراء او بيضاء قال قلت يا امير المؤمنين وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم قال كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه ان يدخلوا فيه فان فعلوا ذلك قبلت منهم والا استودعهم السجن وهذا يقتضى انهم انما قتلوا بعد تمنعهم بلجوئهم بالمشركين فإن لا يقتص منهم عند كثير من العلماء منهم الامام احمد بن حنبل والا فلو قتلوا قبل امتناعهم لوجب القصاص قولا واحدا واما حبسهم حتى يسلموا ففيه دلالة لمذهب سفيان الثورى ومن وافقه ان المرتد يستاب وينظر ما رجيت توبته وهو معنى قول ابراهيم النخعى وذهب طاوس وعبيد بن عمير الى انه يقتل ولا يستتاب لقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولأن أمره أغلط من كفر الاسير الحربى فإذا قتل هذا فلا استتابه فالمرتد اولى وقال الحنفية الاستتابة مستحبة لكنه ان لم يتب في الحال قتل الا ان يسال الانتظار فينتظر ثلاثة ايام وهذا قول للامام الشافعى ان الاستتابة مستحبة وعنه قول آخر انها واجبة لكنه يقتل في الحال ان لم يتب في قول وهو اختيار المزنى وابن المنذر والقول الآخر تجب الاستتابة ويؤجل ثلاثة أيام وهو مذهب مالك وأحمد وقال الزهرى وابن القاسم يستتاب ثلاث مرات فهذه كافة أقوال الائمة في المرتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت