الصفحة 377 من 573

وهذا اسناد جيد وهذا هو السبب الذى اقتضى عزل عمر خالدا عن إمرة الشام لأن خالدا كان يتساهل في اعطاء المال في الغزو ومستنده في ذلك تسويغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعله في قضية المددى يوم مؤيه من منعه اياه بعض ذلك السلب والله تعالى اعلم بالصواب أثر آخر قال الفسوى حدثنا عبدان حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا عبيد الله بن موهب حدثنى عبيد الله بن عبد الله قال سمعت ابا هريرة يقول قدمت على عمر بن الخطاب بمثانمائة الف درهم من عند ابى موسى الاشعرى فقال بماذا قدمت فقلت بثمانمائة الف فقال الم اقل انك تهامى احمق انما قدمت بثمانين الف درهم قلت انما قدمت بثمانمائة الف قال الم اقل لك انك انما قدمت بثمانين الف درهم فكم ثمانمائة الف فعددت مائة الف ومائة الف حتى عددت ثمانية فقال اطيب ويلك قلت نعم فبات عمر ليلة ارقا حتى نودى بالصبح قالت له امرأته يا امير المؤمنين مانمت الليلة فقال كيف ينام عمر وقد جاء الناس مالم يكن يأتيهم مثله منذ كان الاسلام فما يؤمن عمر لو هلك وذلك المال عنده لم يضعه في حقه فلما صلى الصبح اجتمع اليه نفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم في المال انه قد جاء الناس الليلة مالم يأتهم مثله منذ كان الاسلام وقد رايت رايا فأشيروا على رايت ان أكيل للناس بالمكيال فقالوا لا تفعل ان الناس يدخلون في الاسلام ويكثر المال ولكن اعطهم على كتاب الله فكلما كثر الاسلام وكثر المال أعطيتهم قال لا ولكن ابدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الاقرب فالاقرب فوضع الديوان على ذلك قال عبيد الله بدأ بهاشم ثم بنى عبد المطلب اسناده جيد صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت