فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 585

{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [ (219) سورة الشعراء] قال مجاهد وقتادة: في المصلين، وقال ابن عباس: أي في أصلاب الآباء آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه نبيًا، وقال عكرمة: يراك قائمًا وراكعًا وساجدًا وقاله ابن عباس أيضًا، وقيل المعنى: إنك ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك.

نعم هذا ثبت في الحديث الصحيح أنه كان يرى من ورائه كما يرى من أمامه -عليه الصلاة والسلام-، وهل هو في الصلاة خاصة أو في جميع أحواله؟ مسألة خلافية، لكن المعنى الظاهر من قوله -جل وعلا-: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [ (219) سورة الشعراء] أي معهم ومنهم.

وروي عن مجاهد ذكره الماوردي والثعلبي، وكان -عليه السلام- يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، وذلك ثابت في الصحيح، وفي تأويل الآية بعيد، {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [ (220) سورة الشعراء] تقدم.

قوله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [ (221 - 222) سورة الشعراء] إنما قال: {تَنَزَّلُ} لأنها أكثر مما تكون في الهواء وأنها تمر في الريح، {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} [ (223) سورة الشعراء] تقدم في (الحجر) فـ {يُلْقُونَ السَّمْعَ} [ (223) سورة الشعراء] صفة الشياطين، و {أَكْثَرُهُمْ} يرجع إلى الكهنة وقيل إلى الشياطين.

{أَفَّاكٍ} يعني كذاب -صيغة مبالغة-، فالشياطين إنما تألف من كان مثلهم في التزوير والكذب وما أشبه ذلك، نكمل الشعراء وإلا نقف؟

طالب: نعم نكمل.

مستعد.

طالب: يعين الله.

طيب سم.

قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [ (224) سورة الشعراء] فيه ست مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاء} جمع: شاعر، مثل جاهل وجهلاء.

وعالم وعلماء، وفاضل وفضلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت