فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 585

الرابعة: قال الشافعي: الشعر نوع من الكلام حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام، يعني أن الشعر ليس يكره لذاته، وإنما يكره لمضمناته، وقد كان عند العرب عظيم الموقع، قال الأول منهم:

وجرح اللسان كجرح اليد.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الشعر الذي يرد به حسان على المشركين: (( إنه لأسرع فيهم من رشق النبل ) )أخرجه مسلم، وروى الترمذي وصححه عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه ويقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله

ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال عمر: يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( خل عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نضح النبل ) ).

الخامسة: قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [ (224) سورة الشعراء] لم يختلف القراء في رفع {وَالشُّعَرَاء} فيما علمت، ويحوز النصب على إضمار فعل يفسره {يَتَّبِعُهُمُ} وبه قرأ عيس بن عمر، قال أبو عبيد: كان الغالب عليه حب النصب، قرأ: {والسارقَ والسارقَة} [المائدة: 38] و {حمالةَ الحطب} [المسد: 4] و {سورةً أنزلناها} [النور: 1] ، وقرأ نافع وشيبة والحسن والسلمي: (يَتْبَعُهُم) مخففًا، والباقون {يَتَّبِعُهُمُ} .

وقال الضحاك: تهاجى رجلان أحدهما أنصاري والآخر مهاجري على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع كل واحد غواة قومه وهم السفهاء فنزلت، وقاله ابن عباس، وعنه: هم الرواة للشعراء، وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس، وقد ذكرناه، وروى غضيف عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( من أحدث هجاءً في الإسلام فاقطعوا لسانه ) ).

مخرج؟

طالب: قال: أخرجه الطبراني كما في المجمع من حديث غضيف بن أبي غضيف، ... من حديث أبي أمامة ومداره في الطريقين على إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك قاله الهيثمي ونقله. . . . . . . . . على عبد الله بن أحمد قوله: معناه. . . . . . . . . عدا الإسلام، وأخرجه البزار من حديث بريدة في معناه، ورجاه ثقاة وفي بعضهم شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت