الصفحة 25 من 38

قال ابن هشام 1:"تدخل لام الابتداء بعد إن المكسورة على أربعة أشياء، أحدها: الخبر، وذلك بثلاثة شروط: كونه مؤخرًا، ومثبتًا، وغير ماض، نحو: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} 2 {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ} 3. بخلاف {إِنَّ الله اصْطَفَى} 4. وأجاز الأخفش والفراء، وتبعهما ابن مالك: إن زيدًا لقد قام، لشبه الماضي المقرون بقد بالمضارع لقربه زمانه من الحال. وليس جواز ذلك مخصوصًا بتقدير اللام للقسم لا للابتداء، خلافًا لصاحب الترشيح".

قال الشيخ خالد في شرحه 5:"وهو خطّاب المارديّ، حيث ذهب إلى منع دخول لام الابتداء على قد، وادّعى أن هذه اللام الداخلة عليها لام جواب القسم، والتقدير: إن زيدًا والله لقد قام. ووافقه على ذلك محمد بن مسعود الغزني".

وقال السيوطي 6:"وذهب خطّاب بن يوسف المارديّ في الترشيح إلى أنها لا تدخل على الماضي مطلقًا، لا مع قد ولا خاليًا عنها، لأنه ليس له معنى اسم الفاعل. قال: وما سمع من ذلك فاللام فيه للقسم، لا للابتداء".

قال خطّاب 7:"إن قلت: إن زيدًا قام، أو قد قام لم يجز أن تدخل عليه اللام، لأن الفعل الماضي ليس له معنى اسم الفاعل، وهذا مما يضربُ عنه لدقته. ويجوز أن تقول: إن زيدًا لقام، إذا جعلت اللام جوابًا ليمين محذوفة، والمعنى: إن زيدًا والله لقد قام. كما قال عز وجل: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} 8."

(7) هل تعدّ"لاسيّما"و"إلا أن يكون"من أدوات الاستثناء؟

قال السيوطي 9:"عدّ الكوفيون وجماعة من البصريين كالأخفش وأبي حاتم والفارسي والنحاس وابن مضاء من أدوات الاستثناء"لا سيّما". وقال خطّاب 10: وقد ألحق"لا سيّما""

1 أوضح المسالك 1/344 وما بعدها.

2 سورة إبراهيم آية 39.

3 سورة النمل آية 74.

4 سورة آل عمران آية 23.

5 التصريح 1/223، توضيح المقاصد للمرادي 1/345، الجنى الداني 163، مغني اللبيب 252، شرح الأشموني مع الصبان 1/281.

6 همع الهوامع 2/174.

7 تذكرة النحاة 280.

8 سورة التين آية 4.

9 همع الهوامع 3/291.

10 تذكرة النحاة 298، ارتشاف الضرب 2/328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت