الصفحة 33 من 38

العباس (المبرد) أنه يجيز: كَرُمَ زيدٌ، وشرُفَ عمرو- وهو يريد التعجب, ولا أدري ما قوله.

ثم يفصِّل خطّاب في أحكام هذا الفعل، وطريقة استعماله من الأجوف والناقص، ومن ذلك قوله 1:"فإن كان موضع لامه واوًا تركتها على حالها واوًا، أو ياء قلبتها واوًا لانضمام ما قبلها, تقول من دعا وهجا وغزا: لَدَعُو الرجّلُ، وهَجُوَ، وغَزُوَ بضم العين. وتقول من رمى وقضى: لَرَمُوَ الرجل ولَقَضُوَ، فتقلب الياء واوًا لانضمام ما قبلها…".

المسألة الخامسة:

ذكر خطّاب أنهم استغنوا بقولهم: (أفْعَلُ الفِعْل فِعْلُه) للتعجب من الرباعي أو الألوان والعاهات، مما فقد شروط بناء باب (فعُلَ) في التعجب.

قال في الترشيح 2:"فإن تعجبت من الرباعي فصاعدًا أو الألوان والعاهات، فإنهم عدلوا فيه عن الأصل في هذا البناء، واستغنوا عنه بقولهم: أفْعَلُ الفعلِ فِعْلُه. تقول: أشدُّ الحمرةِ حمرتُه، وأسرعُ الانطلاقِ انطلاقهُ، وأفحشُ الصّمم صممُه. فالاسم الأول: مبتدأ، والثاني مضاف إليه، وما بعد المضاف إليه خبر الابتداء. وكان القياس أن يقولوا: لَفَحُشَ الصّممُ صَممُه، ولَشدَّت الحمرةُ حمرتُه. فيرفعونه من حيث رفعوا: لكَرُمَ الرجلُ زيدٌ، ولكنهم استغنوا عنه بما ذكرت لك."

(13) أسماء الأصوات

قال خطّاب في الترشيح 3:"تقول للشيء إذا رضيته بَخْ بَخْ ساكن الثاني لأنه معرفة. وبَخٍ بَخٍ منون مكسور لالتقاء الساكنين، وكذلك ما أشبهه من الأصوات الثنائية".

وقال أيضًا 4: فإن كان الصوت المحكي ثلاثيًا ساكن الوسط كسرت آخره لالتقاء الساكنين، ولم تنونه إن أردت المعرفة، وإن نكرت نونت، تقول: قال الغرابُ غاقِ، وقال الحجرُ طاقِ، وقال الغزالُ ماءِ. تريد المعرفة، ومعناه قال هذا الصوت بعينه. وإن نكرت نونت فقلتَ: غاقٍ وطاقٍ وماءٍ. والمعنى قال صوتًا يشبه هذا. انتهى.

1 تذكرة النحاة 293.

2 تذكرة النحاة 293، ارتشاف الضرب 3/27، همع الهوامع 5/44.

3 ارتشاف الضرب 3/300.

4 ارتشاف الضرب 3/218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت