فهرس الكتاب
فلما رآه؛ قال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. قال: قلت: أي بلال! أبأسيري؟ قال: لا نجوت إن نجا. قال: قلت: أتسمع يا ابن السوداء؟ قال: لا نجوت إن نجا. قال: ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله! رأس الكفر، أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا. قالوا: فأحاطوا بنا، حتى جعلونا في مثل المسكة (أي: السوار من عاج) ، وأنا أذب عنه. قال: فأخلف رجل السيف، فضرب رجل ابنه، فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعت بمثلها قط. قال: فقلت: انج بنفسك ولا نجاء بك؛ فوالله؛ ما أغني عنك شيئًا. قال: فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما. فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالًا؛ ذهبت أدراعي، وفجعني بأسيري!
-حسن.
-رواه ابن إسحاق بإسناد فيه عبد الواحد بن أبي عون؛ صدوق يخطئ، وبقية رجاله ثقات.
وبنحوه رواه البخاري وغيره.
انظر: (( زاد المعاد ) ) (3/185) ، (( السيرة النبوية ) ) (2/329) ، (( مرويات غزوة بدر ) ) (ص231) .
434 -خبر مقتل أبي جهل على يد معاذ ومعوذ: فعن ابن عباس وعبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهم؛ قالا: (( قال معاذ بن عمرو ابن الجموح أخو بني سلمة: سمعت القوم، وأبو جهل في مثل الحرجة(أي: الشجر الملتف) ، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. قال: فلما سمعتها؛ جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني؛ حملت عليه، فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه، فوالله؛ ما شبهتها حين طاحت