شهادتها العادلة استتمامًا واستكمالًا، فإذا كان أحد شهدائها السلطان الأعظم أو من أقامه السلطان مقامه، وهو قيوم الشرعة الذي ارتضاه الإمام لإنفاذ أحكامها عوضًا منه؛ فإنَّ العمل الجاري بهذه الحضرة عند أهل كتب الأحكام، وهو اللازم اقتفاؤه، إذا أريد ثبوت العقد فيه هذه الشهادة واكتفاؤه؛ أنْ يشهد القاضي الذي به نصاب هذه الشهادة عليها اثنين من شهداء العدالة أنها شهادته، ثم يؤدي عنده هذان العدلان، ويخطب هذا الرسم على ما مرت به شهادته، ويعلم للشهادة من شهد معه أداء وقبولًا، خطابًا عند غيره من القضاة مقبولًا، فإذا كان الفقه هكذا مقررًا، والعمل على هذه السنة محررًا؛ فمن أشهده الآن قاضي الجماعة بحضرة غرناطة فلان بن فلان الأول من شهيدي الرسم فوقه، على أنْ الشهادة الموضوعة فيه أولًا هي شهادته التي بها أشهد، وأنها مكتوبة بخط يده الذي منه تعود وأنَّه تحملها مسؤلة منه تحقيقيًا ويؤدي عليها مطلقًا إيجابًا لها وتصديقًا في كذا.
قال الوادي أشي ومن خطه أيضًا: الحمد لله.
القول الظاهر الأدله، الدارج على ارتكاب القضاة الأجلة؛ الجاري لدينا به العمل فيما تقبل به العقود المستقلة، قبول خطاب الحكم العدل مطلقًا وإنْ عزل أو توفى، وخط القاضي المعلوم العدالة إذا ثبت أنَّه خطه بكفي. والقول الآخر هو الذي رجحه غير واحد، وأكثروا على صحته من الحجج والشواهد. وللخروج من الخلاف وصون موعده من الاختلاف؛ أشهد الآن قاضي الجماعة، وقيوم أحكامها المطاعة، فلان بن فلان وصل الله توفيقه، وكافأ