فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1044

المعاملة بشرط القيام بالجائحة، فيما لا يشرع فيه القيام بالجائحة، ويبقى النظر في الوفاء بالشرط في مسألة الكراء، لمّا في ذلك من عموم المصلحة. انتهى.

ومن خط الوادي آشي المذكور أيضًا ما نصه: قال محمّد بن الحداد الوادي آشي، رحمه الله: وقعت مسألة وهي: رجل رهن بيد آخر دارًا له، وحوره أياها، وشرطالمرتهن المنفعة لنفسه، ثم إنَّ الراهن دخل الدار وسكنها، وعادت بيده، واتصل الأمر كذلك إلى تمام الأمد، وحلول الدين، فطلب المرتهن الرهان بكراء المثل، فظهر لي بقصوري وتقصيري، وجهلي المركب وعدم مقدوري، أنَّه لا كراء له، بدليل ظاهر الأقوال والروايات، ومنها ما حكاه في المقرب عن ابن القاسم ونصه: ومن ارتهن دار ثم أذن للراهن أنْ يسكنها، أو يكريها فقد خرجت من الرهن، وإنْ لم يسكن ولم يكر، ومنها ما هو مقرر معلوم أنَّ المتهن إذا ترك كراء الدار ولها خطب وقدر، فمذهب ابن الماجشون أنَّه يضمن كراء مثلها، لأنه تعمد إبطالها، ما لم يكن الراهن عالمًا، فإنه لا يضمن حينئذ لأن سكوت الراهن عن ذلك رضًا منه.

وكان شيخنا وإمامنا قاضي الجماعة سيدي محمّد بن الأزرق، ابقى الله بركته، وهو الذي وقعت النازلة بين يديه؛ لا يوافق على ما ظهرلي؛ وينازع في ذلك ويرى إلزام الكراء؛ ونسيت الآن ما كان يستدل به، ولست على تحقيق بما حكم بهفيها آخر الأمر، وذلك في عام تسعين وثمان مائة، بيد أنَّه تكلم فيها مع طلبته بمجلس درسه، وحضرت لذلك وأنا أعطلهم وأقلهم علمًا، وأسوئهم فهمًا، وأقلهم تحصيلًا ونبلًا، وهلم جرا؛ فأجبت بما قيدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت