فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1044

وأفاض الحبا والمجلس يروق كأنه الشمس في أفقه والبدر كالتاج في مفرقه والنور عبق وعلى ماء النهر مصطبح ومغتبق والدولاب يئن كناقة إثر الحوار أو كثكلى من حر الأوار والجو قد عنبرته أنواؤه والروض قد رشته أنداؤه والأسد قد فغرت أفواهها ومجت أمواهها فقال: يا منظرا إنْ نظرت بهجته الأبيات وقد تقدمت.

ثم قال الفتح: وله رقعة يصف بها هذا التصنيف يعني قلائد العقيان: تأملت فسح الله لسيدي ووليي في أمد بقائه كتابه الذي شرع في إنشائه فرأيت كتابا سينجد ويغور ويبلغ حيث لا تبلغ البدور وتبين به الذرى والمناسم وتغتدي له غرر في أوجه ومواسم فقد أسجد الله الكلام لكلامك وجعل النيران طوع أقلامك فأنت تهدي بنجومها وتردي برجومها فالنثرة من نثرك والشعري من شعرك والبلغاء لك معترفون وبين يديك متصرفون وليس يبارك مبار ولا يجاريك إلى الغاية مجار إلاّ وقف حسيرا وسبقت ودعي أخيرا وتقدمت لا عدمت شفوفا ولا برح مكانك بالآمال محفوفا بعزة الله.

وله يراجع الأستاذ أبا محمّد بن جوشن عن شعر كتب به إليه وتضمن عزلا في أول القصيدة فحذا حذوه:

حلفت بثغر قد حمى ريقه العذبا ... وسل عليه من لواحظه عضبا

وفرحة لقيا أذهبت ترحة النوى ... وعتبي حبيب هاجر أعقبت عتبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت