هلالي وشمسي في دجى الحشر سيدي ... مبلغ نفسي ما يوافق وفقها
همت عبرتي شوقًا له إذ رأيتها ... فما ترجى الأجفان من بعد رفقها
انتهى ما ألفته من هذه القطع ولم أجد تكملة الحروف؛ وقد كمل ما بقي منها على نمطها، صاحبنا الفقيه الأصيل أبو الحسن الشامي، حفظه الله، وسيأتي ذلك قريبًا.
وألفيت أيضًا بخط هذا الشيخ محمّد بن الفرج السبتي، رحمه الله عدة قصائد ومقاطع في هذا الغرض، منها قوله رحمه الله:
ولق رأيت مثال نعل محمدٍ ... فاشتد شوقي عند ذاك وهاجا
فظللت أمسح وجنتي بشسعه ... مسحًا وأجله برأسي تاجا
يا نعل أكرم مرسل لمّا أني ... دخل الورى في دينه أفواجا
كرمت من نعلٍ حوت رجلًا مشت ... بأجل بادٍ في الظلام سرجا
شرفت بموطي نعله السبع العلا ... لمّا ارتقاها عارجًا ليناجى
ومنها قوله رحمه الله:
نثرت محاجر مقلتي من سلكها ... درًا وشذًا مفرغًا من سلكها
شوقًا لمبعوثٍ أتي فاستبشرت ... مهج الورى بنجاتها من هلكها
عاينت مثل نعاله ومحمّد ... هو خاتم الأرسال وسطى سلكها
فوجدت فيها ريحه ولربما ... فاح النوافج بعد فرقة مسكها
أشرف بها نعلًا عمائم كل ذي ... شرفٍ تقر بأنها من ملكها
فلق وعت قدمًا سعت في فلكها ... من راحتي كفرانها أو شركها