فهرس الكتاب
تعالى - للأسماء المحرمة والمكروهة، قال: (ومنها التسمية بأسماء الشياطين كخنزب، والولهان، والأعور، والأجدع، قال الشعبي، عن مسروق: لقيت عمر بن الخطاب، فقال: من أنت؟ فقلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(( الأجدع: شيطان ) ).
وفي سنن ابن ماجه، وزيادات عبد الله في مسند أبيه، من حديث أُبي ابن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن للوضوء شيطانًا يقال له: الولهان، فاتقوا وسواس الماء ) ). وشكى إليه عثمان بن أبي العاص من وسواسه في الصلاة، فقال: (( ذاك شيطان، يقال له: خنزب ) ).
وذكر أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن هشام، عن أبيه، أن رجلًا كان اسمه الحباب، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وقال: (( الحباب: شيطان ) )اهـ.
أُف: [1]
التأفيف من كبائر الإثم في حق الوالدين، وقد نهى الله عنه في كتابه، فقال سبحان: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} الآية.
أما في الصلاة فالفقهاء يذكرونه في مبحث: النفخ في الصلاة. وعند الجمهور - منهم الأئمة الأربعة: أنه إن بان منه حرفان، وهو عامد عالم بتحريمه؛ بطلت صلاته، وإلا فلا.
وقال أبو يوسف: لا تبطل إلا أن يريد به التأفيف، وهو قول: أُف. قال ابن المنذر: ثم رجع أبو يوسف، وقال:
(1) (أُف: المجموع للنووي 4 / 89. شرح الأذكار 7 / 151 - 153. مصنف عبد الرزاق 2/188 - 190.