قال يزيد بن كثير العنبري: طرحنا الحشمة فيما بيننا وبين حفظتنا طرح من لا يؤمن أنهم معه يعلمون ما يقول ويفعل.
وصف أعرابي رجلًا فقال: كان قصير الشبر، صغير القدر، ضيق النفس والصدر، لئيم النجر، عظيم الكبر، كثير الفخر.
قال ابن عباس: ما رأيت رجلًا أوليته خيرًا إلا أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلا فرط مني إليه سوء إلا أظلم ما بيني وبينه.
قال المدائني: أتي الوليد بن عبد الملك برجل من عبس، فسأل عن حاله وذهاب عينه فقال: ما كان في الأرض يا أمير المؤمنين عبسي أكثر مالًا مني وولدًا، فأتى السيل ليلًا فلم يبق لي مالًا ولا أهلًا ولا ولدا إلا بنيا صغيرًا وبعيرًا، فحملت الصبي، وند البعير فوضعت الصبي وتبعته فنفحني برجله ففقأ عيني، فجرعت إلى ابني فإذا الذئب يلغ في دمه، فقال الوليد: اذهبوا به إلى عروة بن الزبير ليعلم أن في الدنيا من هو أعظم مصيبة منه.
قيل لأبي ذر: تحب أن تحشر في مسلاخ أبي بكر؟ قال: لا، قيل: ولم؟ قال: لأني من أمري على ثقة، ومن أمري غيري على شك. هذا جواب مستجفى.